عبد الرحمن السهيلي
362
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - وقال الخطابي . كان النبي « صلى اللّه عليه وسلم » لا يأكل مما يذبحون عليها للأصنام ، ويأكل ما عدا ذلك ، وإن كانوا لا يذكرون اسم اللّه عليه ، لأن الشرع لم يكن نزل بعد ، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه إلا بعد المبعث بمدة طويلة . وقال صاحب الفتح : وهذا الجواب أولى مما ارتكبه ابن بطال ، وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثه ذبح على الحجر المذكور ، فإنما يحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام . وأما قوله تعالى : « وما ذبح على النصيب » ، فالمراد به ما ذبح عليها للأصنام ، وفي الفتح أيضا : أن الجواب على قوله : فذبحنا شاة على بعض الأنصاب يعنى : الحجارة التي ليست بأصنام ، ولا معبودة وإنما هي من آلات الجزار التي يذبح عليها ؛ لأن النصب في الأصل حجر كبير ، فمنها ما يكون عندهم من جملة الأصنام ، فيذبحون له ، وعلى اسمه ، ومنها مالا يعبد ، بل يكون عندهم من آلات الذبح ، فيذبح الذابح عليه لا للصنم ، وكان امتناع زيد منها حسما للمادة .